علي الجارم / مصطفى أمين
112
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 2 ) وينسب إلى السموءل : تسيل على حدّ السّيوف نفوسنا * وليس على غير السّيوف تسيل ( 3 ) ألما على معن وقولا لقبره * سقتك الغوادى مربعا ثمّ مربعا « 1 » ( 4 ) لا أركب البحر إنّى * أخاف منه المعاطب « 2 » طين أنا وهو ماء * والطّين في الماء ذائب ( 5 ) وما من يد إلا يد اللّه فوقها * ولا ظالم إلّا سيبلى بأظلم ( 6 ) وقال المتنبي في دم كافور : إنّى نزلت بكذابين ضيفهم * عن القرى وعن الترحال محدود « 3 » ( 7 ) وقال : رأيتك محض الحلم في محض قدرة * ولو شئت كان الحلم منك المهنّدا « 4 » ( 2 ) بيّن كل مجاز مرسل وعلاقته فيما يأتي : ( 1 ) سكن ابن خلدون مصر . ( 2 ) من الناس من يأكل القمح ومنهم من يأكل الذرة والشعير . ( 3 ) إنّ أمير المؤمنين نثر كنانته . ( 4 ) رعينا الغيث . ( 5 ) « فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » .
--> ( 1 ) ألما : انزلا به ، الغوادى : جمع غادية وهي السحابة تنشأ غدوة أو مطرة الغداة . والأحسن في مربع هنا أن تكون اسما مأخوذا من أربعة ؛ والمعنى سقتك الغوادى أربعة أيام متوالية ثم أربعة أخرى متوالية يدعو بكثرة السقيا للقبر . ( 2 ) المعاطب : المهالك . ( 3 ) محدود : أي ممنوع ، يعنى أن الذين نزل بساحتهم كذابون في وعودهم ، ضيفهم ممنوع عن الطعام لبخلهم ، وهم يمنعونه الرحيل حتى يظن الناس فيهم الكرم . ( 4 ) المحض : الخالص ، والمهند : السيف الهندي ، والمراد به هنا الحرب ؛ يقول رأيتك خالص الحلم في قدرة خالصة لا يشوبها عجز ، ولو شئت أن تجعل الحرب مكان الحلم لفعلت .